مكي بن حموش

8511

الهداية إلى بلوغ النهاية

ويقال : إنهنّ نساء كنّ في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سواحر ، أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالاستعاذة منهنّ ، لأنهنّ يوهمن / أنهم [ ينفعن ] « 1 » أو [ يضرّن ] « 2 » ، فربما لحق الإنسان في دينه مأثم « 3 » . ويروى أنّ النبيّ لمّا سحر عقدت له إحدى عشرة عقدة ، فأنزل اللّه جلّ ذكره إحدى [ عشرة ] « 4 » آية « 5 » بعدد العقد ، وهي المعوذتان « 6 » . والنّفث يكون بالفم ، [ شبيه ] « 7 » بالنّفخ ، والتّفل لا يكون إلّا مع الرّيق « 8 » . ثم قال : وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ . قال قتادة : معناه : " من شرّ عينه ونفسه " « 9 » . وقال ابن زيد : أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن [ يستعيذ ] « 10 » من شرّ اليهود الّذين حسدوه ، لم « 11 » يمنعهم أن يؤمنوا به إلّا [ حسدهم « 12 » ] .

--> ( 1 ) م : ينعقر . ( 2 ) م : يضرون . أ : يضرر . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 314 . ( 4 ) م : عشر . ( 5 ) أ : آيات . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 20 / 259 ، وذكر الماوردي في تفسيره 4 / 551 عن بعض العلماء أنهم أنكروا أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد سحر . ( 7 ) م : شبه . ( 8 ) أ : ريقة . وانظر : معاني الزجاج 5 / 379 ، والمفردات للراغب 521 . ( 9 ) جامع البيان 30 / 354 . ( 10 ) م : يستعد . ( 11 ) أ : ولم . ( 12 ) م : حسدوه . أ : حسدا . وما أثبته هو الّذي في جامع البيان 30 / 354 .